ابن هشام الأنصاري
340
مغنى اللبيب
ففيها شذوذان : ترك نون التوكيد ، وإثبات نون الرفع مع الجازم . وجوازا كثيرا بعد الطلب نحو ( ولا تحسبن الله غافلا ) وقليلا في مواضع كقولهم : 558 - [ إذا مات منهم سيد سرق ابنه ] * ومن عضة ما ينبتن شكيرها الثاني : التنوين ، وهو نون زائدة ساكنة تلحق الآخر لغير توكيد ، فخرج نون حسن لأنها أصل ، ونون ضيفن للطفيلي لأنها متحركة ، ونون منكسر وانكسر لأنها غير آخر ، ونون ( لنسفعا ) لأنها للتوكيد . وأقسامه خمسة : تنوين التمكين ، وهو : اللاحق للاسم المعرب المنصرف إعلاما ببقائه على أصله وأنه لم يشبه الحرف فيبنى ، ولا الفعل فيمنع الصرف ، ويسمى تنوين الا مكنية أيضا ، وتنوين الصرف ، وذلك كزيد ورجل ورجال . وتنوين التنكير ، وهو : اللاحق لبعض الأسماء المبنية فرقا بين معرفتها ونكرتها ، ويقع في باب اسم الفعل بالسماع كصه ومه وإيه ، وفى العلم المختوم بويه بقياس نحو " جاءني سيبويه وسيبويه آخر " . وأما تنوين رجل ونحوه من المعربات فتنوين تمكين ، لا تنوين تنكير ، كما قد يتوهم بعض الطلبة ، ولهذا لو سميت به رجلا بقي ذلك التنوين بعينه مع زوال التنكير . وتنوين المقابلة ، وهو : اللاحق لنحو " مسلمات " جعل في مقابلة النون في " مسلمين " وقيل : هو عوض عن الفتحة نصبا ، ولو كان كذلك لم يوجد في الرفع والجر ، ثم الفتحة قد عوض عنها الكسرة ، فما هذا العوض الثاني ؟ وقيل : هو تنوين التمكين ، ويرده ثبوته مع التسمية به كعرفات كما تبقى نون مسلمين مسمى به ، وتنوين التمكين لا يجامع العلتين ، ولهذا لو سمى بمسلمة